مع تلك القطرات المتساقطة من السماء ..
بديعة التكوين كأنها كـ الكريستال المتلألئ ..
تكونت من زخاتها بحيرة كانت أجمل ..
من أي لوحة فنية قد رأيتها في حياتي..
كانت السماء زرقاء بدرجة النقاء ..
والنسيم البارد يداعب أطراف شعري ..
هل هو مجرد حلم آخر من أحلامي..
أو خيال أصبح واقع من أمنياتي ..
خيال .. أو حقيقة هذا الأمر لا يهمني الآن ..
فأنا أعيش أجمل الحكايات الخرافية ..
أميرة وسط الكريستال المتجمد ..
شموع بلورية تكونت بكل بساطة
من قطرات الماء الرقيقة ..
قطرات تتحول لـ ثلج اكتسحه البياض والنقاء ..
سيمفونية من أعظم السيمفونيات في الكون ..
عُزفت على أوتار فضية في السماء..في تلك اللحظات بالذات أحسست..
بوجود الملائكة تتجول في الأنحاء..
لقد أدركت أنها تريد حماية هذا الرياض البديع ..
كل هذه المعجزات صنعت من خالقً كان بعباده رحيم ..
تجمعت الذكريات هالة حولي ..
أردت في تلك اللحظة حماية قلبي منها..
لأنني أعلم إذا تركت العنان لذكرياتي ..
قلبي لن يتحملها وسينهار بسرعة ..
لكنني آمنت بأنني تحت حماية الملائكة ..
وقلبي أيضاً محمي من كل ذكرى أكانت سعيدة أو حزينة ..
فلو كانت سعيدة سيحن قلبي لتلك الأيام..
ولن يرضى بهذا الواقع البديل ..
وأن كانت حزينة سيبكي قلبي بصمتاً وحرقة ..
على ما أصابه من خيبة ظن وما تعرض له من ألم وغدر ..
الآن قلبي سيعدني وعداً بأنه سيصمد ..
سيصمد أمام كل تلك الذكريات المتجمعة
ولن ينهار مهما حدث ..
فلقد حان الوقت للمضي قدماً بحياتي ..
شعرت بالوحدة تتخلل داخلي فجأة ..
مع كل هذه المعجزات والمناظر التي لا توصف حولي..
اشتقت للصحبة لوجود شخصاً ما معي ..
أحسست بأن قلبي يريد وجود أحداً معي ..
لكنني لم أعرف من هو ؟ كيف يبدو ؟
ولماذا هو بالذات عن جميع البشر ؟
أدركت فجأة بأن قلبي يحتاج للحب والحنان ..
فكل هذه المناظر تكونت بالحب السماوي .. والأبدي
وقلبي أيضا يريد الحب والحنان ليتكون من جديد..
عرفت أنه لن يكون معي هنا الآن في هذه اللحظة ..
لكنه معي في قلبي وهذا يكفيني ..
وأنا معه في قلبه أينما كان هو في هذه اللحظات ..
ليمحي المطر كل خطاياي ..
وليوقظ كل أحلامي وآمالي الدفينة ..
لأول مرة في حياتي أشعر بالذهول .. بالجمال .. بالصفاء ..
وآلاف من الأحاسيس والمشاعر مختلفة ..
هذه هي أفضل المشاعر التي خالجتني طوال حياتي ..
هذه اللحظات مثالية ولا تشوبها شائبة ..
أن السعادة الدفينة داخلي هي التي تتكلم ..
أريد البكاء بشدة من شدة جمال هذه اللحظات ..
كان الأمر أقرب للمثالية ..
لكن كل شيء أبيض كان حولي اختفى فجأة ..
وأصبح كل شيء داكن اللون ..
لم أعد اسمع تلك الموسيقى الملائكية ..
ولم أعد اشعر بذلك الآمن الداخلي ..
لم أعد أرى الصفاء حولي ..
عندها استيقظت لأجد نفسي في سرير في غرفتي الزرقاء ..
كان الأمر محبطاً قليلاً ..
لكنني شعرت بأنني أشجع مما أؤمن بأنني عليه ..
وأقوى مما أبدو .. وأذكى مما أظن ..
وأخيراً شعرت بالسلام داخلي ..
وتلك الملايين من الأمور الصغيرة والتافهة لم تعد تهمني بعد الآن
صحيحاً أن كل هذا لم يكن سوى مجرد حلم ..
لكنه كان أكثر من هذا بالنسبة لي ..
كان ملاذاً وملجأً لي من كل ذلك الخوف والألم المتجمع داخلي ..
كم يبدو العالم صغيراُ الآن ..
لن أقلق بعد الآن فـ الأمور ستسير حسب قدرها ..
وكل شيئاً أخر سيكون بألف خير ..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق