عُزِفَتْ تِلك السِمَفُونِية بَاعِثةً فْي قَلبْي الحَنْين..
نَظَرتُ بِخْواءً لِلشَاشةً وأنا غَارِقَةً بِالأفَكارِ ..
عَادتْ لي كُل تِلك الذِكَرياتِ لِتَبعثْ فْي روحَي الدَمَار ..
إنَتشرتْ تِلك الرائَّحة في جَمْيع الأركَانِ ..
وعَاد الزَمنُ بي إلى تِلك الأيَام ..
حيثُ كُنتُ أتًعْذبُ كُل يَوم وأنْا أراكَ بِتِلك الحَالْة ..
والمَرضُ يَأخُذكَ منا شَيْئا فشْيء ..
إعتَصر قَلبْي وأنا أتَذكرُكَ ..
بِتِلك الإبتِسَامة النقِية ..
وتِلك المَلامِحْ البَرِيْئة ..
لمْ تُشعَرنا يوماً أن الألم يُسيطرُ على كُل ضِلعَاً من أضَلاعِكَ ..
وأنْ المَرض يُعَذِبك ويَهلكُ كُل خَلية من خَلاياكْ ..
إسَتْمررتَ بِالإبَتِسام حتْى اللحْظةِ الأخِيْرة منْ عُمرِكَ ..
وعِينَاك تَصرخُ "رجَاءً تذكَرُونْي " ..
جَسَدُك البَارِدْ كَانْ يَفتقدُ حَنانْ أُمي ..
ويِدُك النَاعِمة كنُعُومِة الأطَفِال تَفتَقدُ مُلامِسة يَديْ ..
وفَمُكَ يُريَدُ الصُراخَ ، يُريدُ البوح والحَديثْ ..
لكِنَكَ أعَلنْتَ الرحِيْل بِمُجَرد إعَلانْ ذاكَ الجِهَازِ بِتَوقفِ نَبضاتِ قَلبِكَ ..
ودعَتْ الحَيْاة بِبسَاطة ، وكَأنْك كلِلتْ مْن العِيشِ ..
ولازِلتُ بعد كُل تِلك الدقَائِقِ والسَاعَاتِ والإيَامِ والشهُورِ ..
أتَوجعُ وجَعْاً ناعِمُ ومُؤلم ، عِنَدمْا أُدركُ حَقِيقَة رحِيلكَ..
وتتسَاقطُ الدمُوعُ بِحُرِيةً حِينْ إلمحُ رُوحَك ..
وأطلبُ منْ الله أنْ يُنسِينْي وجَعِي ، ويُنَزِل الرحَمَة على رُوحَك الطَاهِرة..
وهَكَذا يَتكررُ المشَهدُ يَوماً بعَد يَوم ، بعد رَحِيلكَ..
أُجَزمُ بِأنْ كُل شْيء في قَد إخَتَلفْ ..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق